Wednesday, September 23, 2020

تطبيع السودان يلوح في الافق

 

ملك الموسوي-وكالة نيوز

منذ اعلان الامارات والبحرين قبولهم التطبيع مع اسرائيل كان سؤالنا من التالي وكان من المستبعد ان تكون السودان هي المطبع الثالث ، كما صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان في أوغندا. فالسودان كان إلى عهد قريب من أشد القلاع العربية التي تعلن معاداة إسرائيل، بل إن الرئيس المخلوع عمر البشير صرّح في آخر عام من رئاسته: “نصحونا بالتطبيع مع إسرائيل لتنفرج عليكم، ولكننا نقول الأرزاق بيد الله”.
ورغم أن الحكومة السودانية سارعت إلى نفي علمها بهذا التنسيق، إلّا أن التصريحات الإسرائيلية لم تكن لتخرج إلى العلن لولا وجود نية من قائد المرحلة الانتقالية في السودان بتطبيع العلاقات، خاصة أن البرهان أكد هذا الأمر في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي أثنى على الأمر كثيرا، وفق المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية، ما يفتح مجالات أكبر لعلاقة أفضل بين السودان والولايات المتحدة حسب المصدر ذاته.
ويبقى السودان ذا أهمية استراتيجية بالغة لإسرائيل، فهو يقع في منطقة لها علاقات هامة سواء مع جارته الشمالية مصر، أو دول أخرى جارة في الجنوب كجنوب السودان وأوغندا وإريتريا. ومن شأن إدخال السودان إلى “مجموعة الشركاء” أن يعطي لإسرائيل دفعة قوية في توسيع حضورها الخارجي، فضلاً عن منافع اقتصادية كبيرة، منها مزاحمة قوى إقليمية، كتركيا والسعودية تتسابق لكسب النفوذ في السودان.
ومن أكبر المنافع الاستراتيجية، حسب تحليل  نشر في صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، هو قطع الروابط التي تجمع السودان مع جبهات معادية لإسرائيل، وبالتالي تخسر القوى التي شنت الحرب على الغرب خلال العقدين الأخيرين واحدة من أهم قواعد عملياتها، خاصة أن الخرطوم، حسب التحليل ذاته، كانت لها روابط مع أسوأ الأزمات التي واجهت إسرائيل والغرب، ومن ذلك احتضان مقاتلين لتنظيمات إسلامية
.وحول مدى القبول الشعبي للتطبيع قيل: “ربما الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد قد أوجد شعور لديهم بأن الكثير من بلدان العالم العربي لم تقدم العون الكافي للسودان في ظل الضائقة الاقتصادية التي يعيشها، هذا قد يدفع البعض للقول “لماذا لا نطبع مع إسرائيل؟” وكأن التطبيع هو آخر الأنفاق التي يبحث فيها عن قضايا التأزيم والتدهور الاقتصادي، وهذا الإحساس قد يكون ناتج عن الحالة العامة من الإحباط، خاصة وأن السنة الماضية التي مرت عليهم حدث بها الكثير من التدهور الاقتصادي وفي المعيشة اليومية، هذا ما يدفع الكثير إلى طرح السؤال السابق حول التطبيع، وكأن التطبيع سوف يقود إلى حل الكثير من القضايا التي تواجه الشعب السوداني الآن، “.
وبحسب موقع “والاه”، فإن السودان اشترط مقابل التطبيع مع “إسرائيل” الحصول على مساعدات اقتصادية أولها تلقي ما قيمته 1.2 مليار دولار من القمح وإمدادات الوقود ومنحة فورية بأكثر من ثلاثة مليارات دولار إضافة، إلى شطب اسمه عن قائمة الإرهاب.
وإذا قبلت الولايات المتحدة طلبات السودان فقد يصدر بيان عن التطبيع مع “إسرائيل” في غضون أيام.
وأوضح السفير حيدر بدوي صادق أن السودان وإسرائيل سيجنيان فوائد وثمارا من عقد اتفاق سلام، مشيرا إلى أن الخارجية السودانية تتطلع لقيادة الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي، من أجل توقيع اتفاق سلام.
ونفت الخارجية السودانية تصريحات متحدثها وتمت إقالته، حيث أصدر وزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين اسماعيل قراراً بإعفاء السفير حيدر بدوي صادق من منصبه كناطقٍ رسمي لوزارة الخارجية ومديراً لإدارة الإعلام.
ويواجه السودان أزمات اقتصادية وعقوبات دولية، دفعت البلاد إلى حافة الاحتجاجات، ما أسفر عن الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل/ نيسان 2019، والبدء في فترة انتقالية يأمل السودانيون أن تلبي طموحاتهم وتقود لانتخابات بالبلاد.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3iWA4me
via IFTTT

Related Posts:

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل