كشف تقرير لوكالة “رويترز” الجمعة أن إيران زودت “جهات شيعية في العراق” بصواريخ بالستية، وأنها تطور قدرتها على بناء المزيد من الصواريخ هناك لردع الهجمات المحتملة على مصالحها في الشرق الأوسط ولضرب خصومها في المنطقة.
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين ومصدرين بالاستخبارات العراقية واثنين آخرين باستخبارات غربية القول إن إيران نقلت هذه الصواريخ وهي قصيرة المدى خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأفاد مسؤول إيراني كبير بأن عدد الصواريخ ليس كبيرا، وقدر العدد بأنه أكثر من 20 صاروخا، مشيرا إلى احتمال زيادة العدد إذا تطلب الأمر. وقال: “المنطق هو أن تكون لإيران خطة بديلة إن هوجمت”.
وقالت مصادر غربية إن عدد الصواريخ يقدر بالعشرات، وإن هدف إيران من نقل هذه الصواريخ هو إرسال تحذير للولايات المتحدة وإسرائيل، بعد مهاجمة قواتها في سورية.
وأشار التقرير إلى أن الصوارخ المشار إليها هي “ذو الفقار” و” فاتح-110″، و”زلزال”، التي يتراوح مداها بين 200 إلى 700 كيلومتر، وهو ما يضع مدينتي الرياض وتل أبيب في مرماها إذا نشرت في جنوب أو غرب العراق.
وأفادت مصادر لـ “رويترز” بأن قاسم سليماني، قائد قوات “فيلق القدس” التابعة للحرس الثوري الإيراني، يشرف على هذا البرنامج، ولفتت إلى أن هذه القوات لديها قواعد في المناطق الغربية والجنوبية من العراق.
وقالت مصادر إيرانية ومصدر استخباراتي عراقي إن إيران اتخذت قرارا قبل حوالي 18 شهرا باستخدام الميليشيات الشيعية لإنتاج صواريخ في العراق.
وأفاد مصدران عراقي وغربي بأن مصانع إنتاج الصواريخ تقع في الزعفرانية، شرق بغداد، وجرف الصخر شمالي كربلاء، ورجح مصدر إيراني وجود مصنع في كردستان.
وأشار التقرير إلى أن تلك المناطق تسيطر عليها مليشيات شيعية من بينها “كتائب حزب الله”، الموالية لإيران، وقال إنه تم تدريب عراقيين في إيران على تشغيل الصواريخ.
وقالت “رويترز” إن تخطيط إيران لتطبيق “سياسة صاروخية أكثر عدوانية” في العراق سيزيد من التوتر بينها وواشنطن.
وكانت الولايات المتحدة أعادت مطلع الشهر الجاري فرض عقوبات على طهران تستهدفا ردعها عن برامجها الصاروخية والنووية.
وأفاد مسؤول استخباراتي عراقي بأن بغداد كانت على علم بنقل الصواريخ الإيرانية إلى الميليشيات الشيعية للمساعدة في محاربة مسلحي داعش، لكن عملية النقل استمرت بعد هزيمة التنظيم.
وقال إن بغداد كانت تعلم أن الهدف من إرسال هذه الصواريخ لم يكن محاربة داعش، ولكن استخدام طهران لها كورقة ضغط ما إذا انخرطت في نزاع إقليمي.
وأكد المصدر العراقي أن من الصعب على الحكومة العراقية منع أو إقناع الميليشيات الشيعية بالعمل ضد إيران.
“إسرائيل”: تباطؤ الانتشار الإيراني في سوريا
وفي شكلٍ متوازٍ، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن إيران تبطئ من انتشارها البعيد المدى في سوريا، وهو ما عزاه إلى تدخل الجيش الإسرائيلي وأزمة اقتصادية تحيق بطهران بعد تجديد فرض العقوبات الاميركية عليها.
ودأبت إسرائيل على ترديد أن إيران هبت لمساعدة الحكومة السورية في الحرب لأسباب من ضمنها إقامة حامية عسكرية دائمة بسوريا بما يشمل إقامة مصانع للصواريخ المتطورة وقواعد جوية وبحرية.
وذكر ليبرمان في مقابلة نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت، أن “الإيرانيين قلصوا نطاق نشاطهم في سوريا”.
وأضاف أنه ليس “هناك نشاط في هذه المرحلة” في جهود إيران لبناء مصانع لإنتاج الصواريخ على أراضي سوريا.
وقال ليبرمان “لم يشيدوا ميناء في سوريا وليس لهم مطار هناك، لكنهم لم يتخلوا عن الفكرة. يواصلون التفاوض مع حكومة الأسد على إقامة مواقع عسكرية في سوريا”.
وتابع قائلا “السبب الرئيسي وراء هذا التوقف هو عملنا الشاق اليومي في سوريا”.
المصدر: رويترز
from اخبار دولية – شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/2NBh0Kx
via IFTTT
0 comments: