
العالم مستنفَرٌ لمواكبة “صفقة القرن” وتداعياتها. سيناريوهات كثيرة يخُطُّها صُنّاع قرار، وخبراء، ومحلّلون في التسويق أو المواجهة. وأخطر هذه السيناريوهات التي تضمّنتها الصفقة على ما سُرِّب إغتيال حلّ الدولتين، وتصفية حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة، فهل نحن أمام صفقة تطويع أو فرصة لاستعادة قواعد الاشتباك الديبلوماسي مع العدوّ الإسرائيلي وحلفائه ما يعيد الى الواجهة أحقيّة عدالة قضية فلسطين وأبنائها؟
وإذ يشدّد الصائغ على أهميّة “التنبُّه الى أن صفقة القرن توفِّر منصّة استراتيجية لإعادة انتاج قواعد اشتباك ديبلوماسي لبناني عربي ودولي حتى مع إسرائيل، ما يستدعي محاذرة الانسياق لاستعراضاتٍ فولكلوريّة تخويفيّة تخوينيّة خصوصاً في ما يُعنى بقضية اللاجئين الفلسطينيين وحل الدولتين الواجب تلازمهما”، يدعو، بعيداً عن الانقسامات الداخلية حول الملفات السياسية، الى “توحيد لبناني لمصطلح دعم حق العودة، مع ما ورد في مقدّمة الدستور من رفض التوطين بالاستناد الى القرار 194، إذ إن هذا التوحيد كفيلٌ بإعادة قضيّة اللاجئين الى مربَّعها الحقوقي في القانون الدَّولي، وتالياً إعداد منهجيّة ديبلوماسيّة هجوميّة متكاملة لدعم هذا الحق”.
وعن كيفيّة إعداد هذه المنهجيّة الديبلوماسيّة الهجوميّة المتكاملة ينحاز الصائغ الى “أولوية إيقاظ حركيّة سياستنا الخارجيّة من بدائيّات المتابعة التقليديّة، المهمة لكن غير الكافية، وذلك عبر تشكيل فريق عملٍ متخصّض يتواصل مع صنّاع القرار ومراكز الأبحاث ووسائل الإعلام لبلورة سيناريوهات المواجهة مع ما يُعَدّ. ثم إنه من الموجب التنسيق مع دولة فلسطين وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة… وحتماً تكثيف التنسيق مع ديبلوماسيّة الفاتيكان بما هي قادرة على استنهاض حلفٍ للمرجعيّات الدينيّة المسيحيّة – الإسلاميّة – اليهوديّة لرفض تصفية حقوق فلسطين وأبنائها بالاستناد الى مرجعية ديونتولوجية أخلاقية لا تعنيها البراغماتيّة النتِنة”.
ويخلُص الصائغ الى أنّ “لبنان تأخّر في إنجاز ملف ديبلوماسي للمواجهة عدا تلك الشعاراتيّة لكننا أمام فرصة تاريخيّة لإعادة إنتاج قواعد اشتباك ديبلوماسي قد تكون بداياته الدعوة لاجتماع رباعي يجمعه مع فلسطين والأردن ومصر، ومنها الانطلاق نحو العالم، دون تجاهُل أن الاتحاد الأوروبي أبدى رفضه لمندرجات هذه الصفقة، وهذا عنصرٌ فعّال في قواعد الاشتباك”.
from شبكة وكالة نيوز http://bit.ly/2Mc3pgG
via IFTTT
0 comments: