
“لا دخان بدون نار”.. أقل ما يمكن قوله عن النار التي حملها الموفدين الأميركيين الى لبنان والتي لم تنته فصولها بعد مع الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو منتصف الشهر الجاري والتي حملت تسريباتها ملفات لا تقل حساسية عن ملف حزب الله وخيار الحكومة اللبنانية المشكوك فيه أميركياً أصلا باعتراف مساعد وزير خارجيتها لشؤون الشرق الادنى ديفيد ساترفيلد الذي حمل في تصريحه الاخير انذاراً للمسؤولين اللبنانيين وللحلفاء بشكل خاص بعدم التراخي حيال حزب الله وحلفائه تحت طائلة وقوع “الغضب”.
في المقابل، خطورة من نوع اخر ينطوي عليها ملف عودة النازحين السوريين الذي بدا الانقسام حوله فاضحا لاسيما بين اللاعبين الاميركي والروسي والذي بدأت تأثيراتها بشكل خاص تترجم في اصطفافات القوى السياسية في لبنان بين تلك المؤيدة للعودة حالا قبل بلوغ الحل السياسي في سوريا خواتيمه وبين المعارضة لذلك قبل بلوغ الحل، متجاوزين أبعاد ابقاء الملف عالقا رهن الانقسام، سيما وان شبح التوطين لم يضع أوزاره بعد والخشية مازالت قائمة بان يلحق ملف النزوح السوري ملف اللاجئين الفلسطنيين بحيث يؤسس الاستثناء السوري قاعدة يمكن ان تعمم لتشمل ملف التوطين الاكبر اي توطين الفلسطنيين وربما ابرز المؤشرات على ذلك الاهتمام الاميركي تحديدا بالشأن الاقتصادي والمالي لدول المنطقة وما يجري تسويقه عن دعم مالي لانشاء مشاريع تنموية مرتبطة باصلاحات في الدول المضيفة بشكل خاص الامر الذي يقودنا بالذاكرة الى مضمون مشاريع التوطين الذي طرحت عبر التاريخ من العام 1949 ولغاية تاريخه واغراءاتها التي لا تختلف عن اغراءات ما يجري تسويقه اليوم.
(ميرفت ملحم – محام بالاستئناف)
from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/2EKXdoL
via IFTTT
0 comments: