Friday, February 15, 2019

’’وارسو’’..قمة العرب المُطبّعين.


د.عمران زهوي

تداعت دول غربية وعربية واوروبية بطلب من امريكا لحضور مؤتمر’’وارسو’’ في بولندا، لبحث عملية السلام في الشرق الاوسط، الا أن روسيا وايران وفلسطين ولبنان وسوريا، قاطعت المؤتمر فيما خفضت اوروبا تمثيلها.

لقد أعلن المؤتمر دفن مبادرة السلام العربية، التي هي بالاساس ولدت ميتة ودفنت في مهدها، وبالطبع من أولى مهام ’’وارسو’’ تدمير المشروع الوطني الفلسطيني المقاوم، وتعويم وتسويق صفقة القرن، بينما المنطقة على صفيح ساخن منذ سنوات خلت، مما أدى إلى تغيير الخارطة السياسيية والعسكرية، وانقلاب موازين القوى من المعسكر الصهيوامريكي الى المعسكر الروسي والايراني، ومعهما محور المقاومة، فيما التركي يتأرجح بين هذا وذاك.

لقد تحول المؤتمر وحسب اسمه ’’الأمن والسلام في الشرق الأوسط’’ الى شعار ضبط سلوك ووضع حد للنفوذ الايراني في الشرق الأوسط، والذي بات حجر عثرة في منطقة ملتهبة لتمرير صفقة القرن التي يسعى اليها ترامب بكل قوته لتمريرها.

لقد أخذ ترامب العرب الحاضرون الى الهرولة للحضن الصهيوني، فما كان بالخفاء بالامس اصبح في العلن من تطبيع وتنسيق ومصالح مشتركة بكل وقاحة، وكانت كلمة السر المشتركة هي العداء لايران، وهذه العلاقات بانت بأن عمرها قديم ومنذ فترة طويلة قائمة.

نجح الامريكان بمساعدة الخليج وخاصة السعودية بتصويب البندقية الى ايران بدل اسرائيل، واصبحت ايران عدوهم الوحيد، فتارةً من باب برنامجها النووي وطوراً المنظومة الصاروخية والقوة العسكرية التي باتت تشكل المصدر الاخطر على الكيان الصهيوني، واعلنها بومبيو صراحةً: ’’ليس بإمكان أي دولة أن تقف على الحياد في معالجة التحديات في تلك المنطقة”.

واكد كلام الوزير الاميركي نتنياهو، بقوله: ’’أن هناك تضامن ووحدة لا يُذكر انهما حدثا طوال حياته’’(التطبيع مع العرب).
لقد أَجْمَع المؤتمرون في ’’وارسو’’، أن عدوهم واحد وهي ايران ومن يدور في فلكها، وخاصةً بعد انتصار المحور بدءً من العراق وسوريا واليمن، وليس انتهاءً بلبنان(حزب الله)، وهو الشوكة في الخاصرة الصهيونية التي يخشاها، لأنها باتت تهدد كيانه ووجوده.

فهل تعي الشعوب العربية والاسلامية، وبالخصوص الشعب الفلسطيني، بأن اغلب قادة العرب قد باعوا القضية منذ فترة طويلة، واصبحوا بيادق بيد امريكا والصهاينة؟..وهل ستحاسب هذه الشعوب حكامها على التطبيع والتنسيق مع العدو الإسرائيلي؟..حيث لم يتبق لهذة الشعوب وبالأخص الشعب الفلسطيني سوى المقاومة سبيلاً وحيداً لتحرير الأرض، والأيام القادمة كفيلة بالجواب.



from شبكة وكالة نيوز http://bit.ly/2TQVMvt
via IFTTT

Related Posts:

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل